زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم بتقنية BHT

زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم

ظهرت عملية زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم لتُبرهن على قدرة الإنسان في إيجاد حلول للكثير من المشاكل التي تواجهه، إذ أنه على الرغم من ضعف منطقة فروة الرأس في كثيرٍ من الأحيان وتأثير ذلك على إمكانية إجراء العملية إلا أنه قد بات من الممكن تجاوز ذلك من خلال استخدام شعر باقي الجسم، إذ أنه مهما كان كمية الشعر المطلوب فسوف يتم في النهاية العثور عليها من خلال أجزاء متفرقة في الجسم، وفي الحقيقة تمر هذه العملية بالكثير من الخطوات التي يُمكن أن تُنتج في النهاية النتيجة المتوقعة من تلك الزراعة الفريدة، وهذا بالضبط ما سنتعرف عليه في السطور القليلة المُقبلة.

مزايا زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم

يلجأ الكثير من الأشخاص إلى زراعة شعر الرأس باستخدام شعر الجسم نظرًا لكون تلك العملية حل مثالي بما يوفره من مميزات كثيرة أبرزها ما يلي:

  • عدم اللجوء إلى زراعة شعر خارجي، وهو الأمر الأسوأ في عمليات زراعة الشعر، حيث أن زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم تضمن على الأقل أن يكون الشعر المزروع منتمي إلى الجسم، وبالتالي لن يقوم الجهاز المناعي بمحاربته ومحاولة طرده من خلال الكثير من الالتهابات والبثور، ببساطة، سوف يكون ذلك سببًا من أسباب نجاح العملية بدرجة كبيرة.
  • المنطقة المانحة آثارها لن تكون مرئية للآخرين، إذ أنه في نهاية المطاف عند استخدام شعر البطن أو الصدر أو حتى الذقن، فلن يؤثر ذلك بأي شكل من الأشكال على هذه المنطقة من ناحية الأشخاص الذين سيرونها، وذلك لأنها لن تكون مرئية من الأساس، وهي ميزة هامة للغاية.
  • استعمال شعر قد يكون بالنسبة للكثير من المرضى غير مهم أو غير مُستفاد منه بأي شكل من الأشكال، إذ أنه ليست هناك حاجة لقص هذا الشعر والتخلص منه في صورة نفايات في حين أن منطقة أخرى في الجسم تحتاج له، وهذا ما يُطلق عليه عملية إعادة تدوير الشعر.

عيوب زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم

في الحقيقة لا تُعد هذه النوعية من العمليات ناجحة بنسبة مئة بالمئة نظرًا لاحتوائها على بعض العيوب التي تنتج عنها، وأهمها ما يلي:

  • إمكانية تلف البصيلات التي يتم قطفها، فقد جرى العرف أن يتم قطف بصيلات الشعر ثم زراعتها في الشعر مجددًا بشكل سريع ومتناسق، لكن هنا في عملية الزراعة باستخدام شعر الجسم فقد تكون هناك احتمالية كبيرة لتلف هذا الشعر المقطوف نظرًا لأنه يُعد غريبًا بعض الشيء عن شعر الرأس.
  • زيادة نسبة الفشل بشكل ملحوظ في زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم، ففي الآونة الأخيرة، ومع ظهور الأبحاث والدراسات، نجد أن شعر الجسم المستخدم في الزراعة داخل شعر الرأس يُصبح أكثر عرضة للفشل في صورة العملية بأكملها، وقد ارتفعت نسبة الفشل هذه حتى وصلت ل 60 بالمئة.
  • وجود اختلاف واضح بين كلا الشعرين، إذ أنه بالتأكيد لا توجد مقارنة تُذكر بين شعر الرأس وشعر الجسم، لذا فإنه من الطبيعي أن يكون الشكل واضحًا في صورته النهائية بعد الانتهاء من الزراعة، خصوصًا إذا تم الانتهاء من الزراعة بعد الحصول على كمية كبيرة من الشعيرات المتفرقة في أنحاء متعددة من الجسم، لذا يُعتبر هذا الأمر من أبرز العيوب للعملية.

لا ينمو شعر الجسم ذلك النمو الطبيعي لشعر الرأس، وهو عيب مهم للغاية يجب وضعه في الاعتبار عند الاقدام على عملية زراعة الشعر، فنحن هنا نتحدث عن شكل غير متناسق للشعر الذي سينمو بعد الزراعة، وبالتالي قد يحتاج هذا الأمر بمفرده إلى عملية أخرى لتصحيح شكل الشعر!

شروط إجراء زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم

لكي تنج عملية زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم فيجب أن تكون هناك بعض الشروط الواجب تحققها لضمان نجاح الأمر، وأهم هذه الشروط ما يلي:

  • أن يكون هناك درجة كبيرة من درجات التشابه بين الشعر الموجود في الرأس والموجود في الجسم، حيث أنه في حالة تم اللجوء للعملية دون أي خيار آخر يُمكن من خلاله الحصول على البصيلات فإنه في هذه الحالة سيتوجب الحصول على شعيرات صالحة لذلك ومثالية، وهو ما يأتي من التشابه.
  • أن يتم توحيد طول شعر الجسم مع طول الشعر في المنطقة التي سيتم الزراعة فيها، إذ أنه في بعض الأحيان قد تكون هناك منطقة مانحة بها العديد من الشعيرات لكن في ذات الوقت تلك الشعيرات ليست بالطول الملائم المناسب مع المراد زراعته، وفي هذه الحالة لا تكون الجراحة مُجدية ويُفضل الانتظار لحين الحصول على شعر آخر في الجسم له نفس الطول.
  • أن يكون الشعر الذي يتم اقتطافه في فترة الاسترخاء والراحة، فحتى هنا نوعية الشعر وحالته قد تكون شرطًا رئيسيًا من شروط إجراء الجراحة أو التوقف عنها، وبالطبع يُفضل أن تكون الكثافة في كل سنتيمتر مكعب متناسبة ومتناسقة، ويُمكن قياس ذلك قبل العملية من خلال أجهزة مصممة لذلك.

اقرأ ايضاً: تقنيات زراعة شعر حديثة 2022

كيف تُجرى زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم؟

بعد معرفة مميزات وعيوب ومتطلبات عملية زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم فبالطبع سوف تكون هناك حاجة لمعرفة خطوات تنفيذها، وهي كما يلي:

  • مرحلة الفحص واختيار المنطقة المانحة، وفي هذه المرحلة يتم الذهاب إلى الطبيب لإجراء مجموعة الفحوصات التي يُمكن أن تؤكد مناسبة الشخص أولًا للعملية ثم بعد ذلك انتخاب المنطقة المانحة التي سيتم اقتطاف البصيلات منها، وقد تأخذ هذه الخطوة جلسة أو جلستين قبل الدخول للعملية.
  • التأكد من الاستعداد التام للجراحة، وهو الأمر الذي يتم ربما قبل مرحلة الفحص نظرًا لأهميته الشديدة، إذ يتم هنا التفكير في مناسبة الشخص من الناحية الصحية مع إجراء بعض الاختبارات التي تؤكد ذلك، كما يتم خلال هذه الخطوة دفع جزء من الرسوم ضمن مرحلة الاستعداد.
  • اقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة، ويتم خلال هذه المرحلة استخراج عدد البصيلات المطلوب من خلال شق جراحي يتم استخدام المُكبر في تنفيذه، ولا يزيد الشق المطلوب عن 2 ملم ولا يقل عن 1 ملم، أيضًا يُراعى التخدير الموضعي الملائم للمريض.
  • حفظ البصيلات، ويتم ذلك من خلال محلول معين ولمدة لا تتجاوز زمن تجهيز منطقة استقبال البصيلات، ولأن طبيعة شعر الجسم مختلفة فإنه يتم مراعاة ذلك خلال عملية زراعة البصيلات.
  • زراعة البصيلات، وهي المرحلة الأخيرة التي يتم خلالها زراعة البصيلات التي تم اقتطافها مع التأكيد على زراعتها بشكل صحيح ووضع ضمادة لحفظ موضع العملية، بعد ذلك سوف تأتي مرحلة المتابعة التقليدية للتأكد من جريان الأمور بخير مع الشخص الخاضع للعملية.

اقرأ ايضاً: كم تكلفة زراعة الشعر في تركيا

من أين يأتي الشعر القابل للزراعة؟

هناك بعض المناطق في الجسم التي تحتوي على شعر صالح للاستخدام في عملية زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم، تلك المناطق عادةً ما تكون ثابتة لدى معظم الأشخاص وهي تتمثل أولًا في منطقة الذقن التي تُعد بنسبة كبيرة أنسب الأماكن الصالحة للأخذ منها في عملية زراعة الشعر، كذلك منطقة الساقين من المناطق القابلة للاستخدام، لكن ليس الساق بالكامل وإنما أجزاء معينة منها، ولا ننسى طبعًا منطقة الجوانب التي تمتلك مخزون كبير لعملية زراعة الشعر في الرأس، لكن يجب أن يقوم الطبيب بتحديد ذلك من خلال بعض الفحوصات ويجب على المريض الالتزام بالمكان الذي يراه مناسبًا وليس المكان الذي يرغب فيه، وذلك لأن تحديد منطقة القطف يخضع للعديد من المعايير المختلفة.

هل ينمو شعر المنطقة المانحة مجددًا؟

من الأسئلة الهامة للغاية المتعلقة بعملية زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم هي تلك التي تتعلق بمستقبل المنطقة التي يتم اقتطاف البصيلات منها، إذ أنه من المعروف في عمليات زراعة الشعر التقليدية أنه يتم قطف البصيلات من فروة الرأس إلى جزء آخر في نفس الرأس، لكن هنا نحن نتحدث عن اقتطافها من الجسم، سواء من الصدر أو البطن أو القدم أو أي منطقة أخرى، ومحاولة زرعها في الرأس، وهو ما قد يثير قلق الكثير بخصوص إمكانية نمو الشعر في هذه المنطقة مجددًا، خصوصًا إذا ما نظرنا للطريقة التي يتم من خلالها هذا الاقتطاف، لكن دعونا نقول أنه حسب التجارب والعمليات الكثيرة التي أُجريت بذات الطريقة فإنه الشعر المقتطف من المانحة لا ينمو مجددًا.

في النهاية، عملية زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم باتت الآن خيار مثالي للراغبين في القضاء على مشكلة نقصان الشعر لديهم دون أن يحتاج هؤلاء إلى شعر خارجي، فقط ما ينقص الراغبين في ذلك زيارة الطبيب المختص لاختيار المنطقة المانحة المناسبة للبدء في العملية.

اقراء المزيد

احصل على معاينة زراعة شعر بخطوات سريعة

احصل على استشارة زراعة شعر مجانية